الرواية الرسائلية نفيسة زين العابدين - شيكاغو يعد أدب الرسائل من ضروب الأدب الشهيرة في التراث العربي الأدبي. من تلك المنشورة والتي قرأتها، تحضرني رسائل جبران ومي زيادة، ورسائل الرافعي وتلميذه محمود أبو رية. ولكن ماذا عن توظيف هذا الأدب ودمجه في كتابة الرواية؟ وأنا أتصفح مجلة "الكاتب" لفت نظري مقال عن أدب الرسائل ولأني من عشاق هذا النوع من الأدب، رأيت أنه يستحق أن أترجمه إلى القارئ العربي، خاصة إن كاتبة المقال جين بيترو تناولت هذا الأدب كنوع من أنواع الرواية. في افتتاحية ا لمقال، تري الكاتبة ان الرواية الرسائلية تكتب في العموم كمجموعة رسائل كاملة بتواريخها وافتتاحياتها، وكل ما يخص بنية أدب الرسائل، ولهذا السبب نجد ان معظم القراء والكتاب يعتقدون أن الرواية الرسائلية هي نوع قديم من الأدب غير مستحدث عفي عليه الزمن. في حين أنه أدب ممتع وملئ بالإبداع ومواضيعه قابلة للتحديث كشأن كل شيء في هذا العالم. تحدثت الكاتبة عن خصائص الرواية الرسائلية، ومنها أنها تفتقر إلى الحوار بين الشخصيات وتعتني أكثر بوصف الأفكار والمشاعر والأحاسيس. وبدلا عن الصراع الذي يكون في حيا...
Popular posts from this blog
التعرّق من الأظافر رواية التّعرُّق من الأظافر، سردية اجتماعية، تناقش بعمق، وبصفة خاصة، معاناة المرأة السودانية المهاجرة. وذلك من خلال سرد شيق وسلس لواقع أربع سيدات، جمعتهن ظروفهن المشتركة لمواجهة رهق الحياة في أمريكا، وحدهن. تعمل أسماء سائقة لسيارة أجرة، بعد أن تخفق في زواجها من حسام الذي أحبته منذ مراهقتها. لكنها تكتشف أنه تزوجها فقط لكي يحقق عن طريقها حلمه بالسفر إلى أمريك فتسعى للانفصال عنه، فتجد معارضة من والدتها التي تؤمن بأنّ الحياة دون رجل قاسية، قاسية جدًا. من خلال رحلة أسماء نتعرّف على هبة، التي تعمل في مصنع لتعليب الأسماك، في ولاية الاسكا، بعد أن انفصلت عن زوجها مثلي الميول، لتجمع المال، وتبني به بيتًا لا تسكنه. هناك أيضا الهام التي تعيل أطفالها وحدها، وتعتمد على المساعدات الحكومية، وفي ظنها أنها تساعدها على العيش بكرامة، لكنها تكتشف غير ذلك. تتناول السردية كذلك شخصية ثريا، التي رغم تبنيها لقيم المجتمع الأمريكي، تجد صعوبة في أن تتخلى عن نزعتها القبلية والعنصرية حينما تقرر ابنتها الزواج من زميلها الأمريكي الأسود. كما تسعى الرواية لتسليط الضوء كذلك على واقع ال...
عن الهجرة إلي امريكا
"غير قانوني .. تأملات مهاجر غير شرعى" .. كتاب لمؤلفه هوزيه أنجيل.. يحكى فيه عن رحلته الغير شرعية من المكسيك إلى امريكا في التسعينات من القرن الماضي وهو في العشرين من عمره هاربا من بلاد فقيرة الى جارة غنية يستطيع فيها تحقيق كل ما يصبو اليه . يحكى هوزيه عن مصاعب ومتاعب رحلة محفوفة بالمخاطر والمعاناة والتعب وهى احد رحلات دورية يقوم بها سماسرة مختصون في تهريب الراغبين الى الجانب الامريكى. الا أنه رغم ذلك وبعد ان نجح في عبور الحدود بيوم واحد تم القاء القبض عليه وترحيله لكنه عاود التسلل مرة اخرى الى امريكا ونجح في ذلك. هوزيه الذي لم يكمل تعليمه ولم يبلغ فيه غير مستوى الصف التاسع .. ولا يحمل معه اوراق ثبوتية في الارض الجديدة، ولا مسكنا حتى .. اراد ان يبنى حياته في ارض الاحلام .. وجاء الى مدينة شيكاغو لوجود احد اقربائه فيها .. ولاحظ ان قريبه يأخذ ابنته الصغيرة ذات السنوات الاربع معه كمترجمة لانه لا يتحدث الانجليزية .. فقرر عندئذ ان يكون مختلفا عن قومه .. وبدأ العمل كعامل لغسيل الاطباق في أحد المطاعم الللاتينية وقرر ان يتعلم الانجليزية ويكمل تعليمه .. وكان ذلك .. اذ نج...

Comments